الشيخ عباس القمي

207

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فقال ابن السكّيت : واللّه « 1 » انّ قنبرا خادم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكّل للأتراك : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا فمات ، وقيل : بل أثنى على الحسن والحسين عليهما السّلام ولم يذكر ابنيه فأمر المتوكّل الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم ، ومن الغريب انّه وقع فيما حذّره من عثرات اللسان بقوله قبل ذلك بيسير : يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرّجل فعثرته في القول تذهب رأسه * وعثرته في الرجل تبرأ عن مهل سكر : باب السكّر وأنواعه وفوائده « 2 » . منافع السكّر ومعنى الطبرزد المحاسن : عن الرضا عليه السّلام : السكّر الطبرزد يأكل البلغم أكلا . بيان : السكّر بالضم وتشديد الكاف معرّب شكر واحدته بهاء ، والطبرزد كسفرجل هو السكّر الأبلوج « 3 » . قال ابن بيطار : الطبرزد معرّب أي انّه صلب ليس برخو ولا ليّن . قال المجلسي بعد نقل الكلمات في معنى الطبرزد : يظهر من بعض كلماتهم انّ الطبرزد هو المعروف بالنبات ومن أكثرها انّه القند . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّه شكى إليه رجل الوباء فقال له : وأين أنت عن الطيّب المبارك ؟ قال : قلت : وما الطيّب المبارك ؟ قال : سليمانيّكم هذا ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ أوّل من اتّخذ السكّر سليمان بن داود عليهما السّلام .

--> ( 1 ) نقل عن المجلسي الأول رحمه اللّه انّه قال : اعلم انّ أمثال هؤلاء الأعلام كانوا يعلمون وجوب التقيّة ولكنّهم كانوا يصيرون غضبا للّه تعالى بحيث لا يبقى لهم الاختيار عند سماع هذه الأباطيل كما هو المعهود فيمن كان له قوّة في الدين ، رضي اللّه عنهم أجمعين . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 2 ) ق : 14 / 186 / 867 ، ج : 66 / 297 . ( 3 ) الأبلوج : السكر الأبيض .